الأناركيون و الكتلة السوداء(Black Bloc) :
لقد شن الغرب حملة إعلامية قوية ضدهم و إتهمهم بالفوضويين. و ذلك من خلال تكرار حملة التشويه مرات عديدة، بحيث الناس الذين لم يعرفوا قط معنى الأناركية، بدأوا أخيرا يفهمون أنه ليس كل الأنركيون يرتدون ملابس سوداء، ويكسرون النوافذ، ويرمون قنابل المولوتوف ، أو يخربون المصالح العامة.
وبدء الكثيرون يحترمون الأنركيين بسبب آرائهم السياسية القوية في كثير من الأحيان، التي تفنذ كل المفاهيم الخاطئة والروايات التافهة حول هذه الحركات المناهضة للحكومات. لقد خرج الأنركيون في عدة دول غربية ليقولوا للجميع أن الأناركية ليست مجموعة من المتهورين بأفكار مجنونة، ولكن في الواقع هم حركة منظمة. و يحاولون بواسطة الهدوء شرح أفكارهم مرارا وتكرارا، و لماذا يناهضون الأنظمة المبنية على الرأسمالية، ولكن غالبا ما تتصدى لهم الأنظمة الغربية بكل الطرق القمعية كما جرى في إجتماع جي أوتو G8 في مدينة جنوة الإيطالية سنة 2001 حيث قامت فرق الشرطة القمعية بضرب الشباب و أغتصبوا الفتيات و دمروا المدارس و قتلوا شابا بريئا برصاصة مباشرة في رأسه أمام عدسات الكاميرات و أعين ملايين المشاهدين.
و غالبا ما تقوم الشرطة الغربية بتهييج الشباب اليافعين و التعامل معهم بعنف حتى يغضبوهم فيبدؤون بالرد عليهم مما يجعل عدسات الإعلام الغربي الماكر تجد الفجوة الحاسمة لجعل الجلاد ضحية و الضحية جلادا.
أنا لا أدافع عن الكتلة السوداء أو عن الأناركيين لكن فقط أوصل لكم الحقيقة بأعين من عايش تحركاتهم و أفعالهم، و لن أخفي عنكم أنهم ممولون من منظمات سرية عالمية تسعى لإركاع الأنظمة لمصلحة ما، لكن اليافعين من شباب الكتلة السوداء لا يعلمون أنهم مسيرون من أياد خفية تقدم لهم السم في العسل، كما فعلوا مع شباب الثورات العربية، فمن يعلم تحركات الأنركيين سيفهم أن كل ما وقع في العالم العربي هو نفس ما يقع في أوروبا لكن تكتل الأنظمة الغربية و تماسكها أخر من وقوعها في الفوضى و تأخير ركوعها أمام الأيدي المحركة للأناركيين، عكس الأنظمة العربية التي ينطبق عليها مثل الثيران الثلاثة.
و حركة الكتلة السوداء ظهرت منذ 1970 في ألمانيا و هولندا تحت إسم حركة واضعي اليد squatters’ movement. و كانت حركات مسالمة لكنها صارت شهيرة فقط عندما إصطدمت مع سلطات هولندا في السبعينات، حيث ردت هذه الحركة على تدخلات الشرطة العنيفة بعنف أكبر، و جلهم كانوا مقنعين بسترات دراجين سوداء و خودات سوداء .
و في سنة 1980 قام أعضاء حركة واضعي اليد squatters’ movement البالغ عددهم 20000 والمختفون تحت أزياء سوداء و أقنعة ضد التلوث الإشعاعي بالتظاهر في شوارع برلين و تخريب أكبر مجمع تجاري في ألمانيا أنذاك، مما جعل الشرطة تدخل معهم في حرب شوارع دامية و كانت هذه أول مرة تطلق عليهم وسائل الإعلام الألمانية إسم black bloc
هذه الحركات رغم أنها تختفي تحت عدة مسميات و في بعض الأحيان تقوم كذلك بأعمال تخريبية عندما يتم تهييجها من طرف السلطات إلا أنها تقوم بتوصيل كلمة الأغلبية الصامتة و تحارب الأنظمة الفاشية و الأنانية، كما تحارب الرأسمالية و المعامل النووية و هم أعظم مناهضي العولمة التي تسعى لأكل كل أطراف العالم و جعلها تحت تصرف قيادة واحدة و عالمية.
شباب الأمة للإنتاج
0 Comments



